أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الأربعاء، تباطؤ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 12% في أغسطس 2025، مقارنة بـ 13.9% في يوليو، في مؤشر يعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز استقرار الأسواق وضبط الأسعار.

وأشار الجهاز إلى أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين على مستوى الجمهورية سجل 257.1 نقطة لشهر أغسطس، محققًا ارتفاعًا طفيفًا بلغت نسبته 0.2% مقارنة بشهر يوليو 2025، وهو ما يعكس قدرة الحكومة على احتواء الضغوط التضخمية ودعم القوة الشرائية للمواطنين.
وأرجع الجهاز الارتفاع المحدود في الأسعار إلى زيادة أسعار بعض المجموعات السلعية والخدمية بنسب طفيفة، شملت مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 0.1%، والألبان والجبن والبيض بنسبة 0.8%، والخضروات بنسبة 3.8%، إضافة إلى الزيوت والدهون بنسبة 0.1%، والأجهزة المنزلية بنسبة 1.4%، بينما شهدت بعض السلع والخدمات الثقافية والترفيهية زيادات طفيفة، ما يعكس مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
وفي المقابل، سجلت بعض المجموعات انخفاضًا ملحوظًا في أسعارها، كان أبرزها اللحوم والدواجن بنسبة 1.3%-، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.5%-، والفاكهة بنسبة 0.5%-، بالإضافة إلى تراجع أسعار خدمات النقل بنسبة 0.8%-، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط على ميزانية الأسر المصرية.
ويأتي هذا التباطؤ في التضخم متسقًا مع رؤية الحكومة المصرية الهادفة إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتحفيز بيئة الأعمال، حيث تواصل الدولة تنفيذ برامج إصلاحية تدعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وضمان توفر السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين.
كما تؤكد الحكومة التزامها بالمضي قدمًا في خطط التنمية المستدامة وتطوير البنية التحتية بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي متوازن، إلى جانب التركيز على تعزيز الصناعات الوطنية ورفع معدلات التصدير بما يدعم استقرار سعر الصرف وقوة الجنيه المصري.
ويعكس الأداء الأخير لمؤشرات التضخم نجاح السياسات الاقتصادية المتوازنة للحكومة المصرية، التي تهدف إلى حماية المواطنين من تقلبات الأسعار والحفاظ على استقرار الأسواق، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويحفّز معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير