أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية في مصر أنها جمعت حتى الآن نحو 2.5 مليون طن من القمح المحلي منذ بدء موسم الحصاد الحالي، وسط مؤشرات إيجابية بتخطي الكميات المجمعة في الموسم الماضي. ويأتي ذلك في إطار خطة الدولة لتأمين احتياجاتها من المحصول الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.

وأوضح وزير التموين شريف فاروق في تصريحات رسمية أن تحديد سعر توريد جاذب للقمح قبل بدء الموسم كان عاملاً حاسمًا في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة القمح، مضيفًا أن الوزارة تستهدف هذا العام جمع 4 ملايين طن من المزارعين، أي بزيادة تقارب 11% عن العام الماضي.
ويبدأ موسم زراعة القمح في مصر عادةً في نوفمبر ويستمر حتى يناير، بينما يمتد موسم الحصاد من منتصف أبريل وحتى منتصف يوليو، وهي الفترة التي تشهد فيها الدولة تكثيف جهودها لجمع المحصول من كافة المحافظات.
تزامناً مع هذه الجهود المحلية، ارتفعت واردات مصر من القمح في عام 2024 إلى أعلى مستوى خلال عقد، حيث سجلت 14.2 مليون طن، بزيادة قدرها 31% مقارنة بالعام السابق، منها 6.2 مليون طن لصالح الحكومة المصرية، أي بزيادة بنسبة 30%. رغم ذلك، شهد الربع الأول من عام 2025 تراجعًا طفيفًا في واردات القمح بنسبة 3%، لتصل إلى 3.2 مليون طن، وهو ما يُعزى إلى ارتفاع الأسعار العالمية وانخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار.
وأشار الوزير إلى أن حجم الاستهلاك المحلي السنوي من القمح يبلغ نحو 20 مليون طن، وهي نفس الكمية المتوقعة هذا العام، ما يعزز الحاجة لتعظيم الإنتاج المحلي وتقليل فجوة الاستيراد.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن توجه الوزارة نحو تعديل قانون البورصات السلعية، بهدف السماح بإدراج مزيد من المحاصيل ضمن المنظومة، ما يفتح المجال أمام صغار المزارعين لتسويق منتجاتهم عبر منصة منظمة وبأسعار عادلة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير