أفادت مصادر مطلعة لوكالة “بلومبرج” أن شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” تدرس التقدم بعرض للاستحواذ على أصول الغاز الطبيعي التابعة لشركة “إيثون إنرجي مانجمنت”، وهي شركة أمريكية متخصصة في الاستثمارات بقطاع الطاقة، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 9 مليارات دولار.

وقالت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لخصوصية الموضوع، إن “أدنوك” تعمل حالياً مع مجموعة من المستشارين الماليين لتقييم الصفقة المحتملة، في ظل اهتمامها بتوسيع حضورها العالمي في قطاع الطاقة، خصوصاً في أسواق رئيسية مثل تكساس ولويزيانا.
وأشارت المصادر إلى وجود أطراف أخرى مهتمة أيضًا بأصول “إيثون”، مما قد يزيد من حدة المنافسة على الصفقة، مضيفة أن المباحثات ما تزال في مراحلها الأولية، ولم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق نهائي. كما لم تُعرف بعد مدى تأثير تقلبات الأسواق الأخيرة على وتيرة التقدم في هذه الصفقة.
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أدنوك طويلة الأمد لتعزيز استثماراتها الخارجية، خاصة في قطاع الطاقة منخفضة الانبعاثات، ومضاعفة حصتها في السوق العالمية. وتُعد هذه الصفقة إن تمت، واحدة من أكبر الصفقات الإماراتية في قطاع الغاز بالولايات المتحدة.
وتتماشى هذه الخطوة مع التوجهات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، التي تبنّت سياسات لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي، وخاصة خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت الإمارات قد أعلنت في وقت سابق التزامها بضخ استثمارات تتجاوز 1.4 تريليون دولار في السوق الأمريكية خلال العقد المقبل، تركز على قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة.
يُذكر أن “أدنوك” تُعد واحدة من أكثر شركات النفط نشاطًا في إبرام الصفقات عالميًا خلال السنوات الأخيرة، حيث توسّعت استثماراتها في كل من أوروبا، وأمريكا الشمالية، وأفريقيا، بما يعكس طموحاتها للتحول إلى لاعب عالمي رئيسي في مجال الطاقة، مع التركيز على تقنيات الطاقة النظيفة والغاز الطبيعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية الغاز الطبيعي كحل انتقالي نحو مستقبل طاقة أكثر استدامة، مما يجعل من الصفقة المحتملة نقطة تحول مهمة في استراتيجية النمو العالمية لأدنوك.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير