مكتب أخبار مينانيوزواير – تقوم الشركات الأمريكية بتخزين البضائع من الصين تحسبًا لفرض رسوم جمركية بنسبة 60% على الواردات الصينية التي اقترحها الرئيس المنتخب دونالد ترامب. وقد أثارت هذه السياسة المزمع تطبيقها، والتي تُعد محور جدول أعمال ترامب في ولايته الثانية، مخاوف الشركات التي تعتمد على التصنيع الصيني. وتهدف خطة التعريفة الجمركية إلى الحد من الاعتماد على الواردات الأجنبية، في تكرار للإجراءات التي اتخذها ترامب في ولايته الأولى. وتعمل الشركات على زيادة مخزونها لاستباق ارتفاع التكاليف، وهي استراتيجية سبق استخدامها خلال التوترات التجارية السابقة. في ذلك الوقت، قامت الشركات بتخزين السلع لتجنب ارتفاع أسعار المنتجات، من الإلكترونيات إلى الضروريات المنزلية.

لا تزال البنية التحتية التصنيعية الواسعة للصين تهيمن على سلاسل التوريد العالمية، مما يصعّب التنويع على الشركات الأمريكية. وقد اكتسبت الجهود المبذولة لتحويل مصادر التوريد إلى دول مثل فيتنام وماليزيا زخمًا، لكن القدرات الإنتاجية لهذه الدول لا تزال غير كافية لتلبية الطلب بشكل كامل، مما يدفع العديد من الشركات إلى الاعتماد على الواردات الصينية. وقد أثارت شركات التجزئة العملاقة مثل وول مارت وتارغت مخاوف بشأن التأثير المحتمل على أسعار المستهلكين. ويتوقع المحللون أن تؤدي التعريفات الجمركية المرتفعة إلى تفاقم التضخم وإثقال كاهل الأسر الأمريكية، لا سيما مع استمرارها في مواجهة التحديات الاقتصادية التي أعقبت الجائحة.
وقد أعربت الاتحادات التجارية، مثل الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة، عن معارضتها الشديدة للتعريفات الجمركية، حيث ترى هذه المنظمات أن هذه الإجراءات يمكن أن تزيد من تعطيل سلاسل التوريد التي تعاني بالفعل من ضغوط الجائحة والشكوك الجيوسياسية. ومن بين العواقب المتوقعة ارتفاع تكاليف الشحن وطول أوقات التسليم. وفيما خففت إدارة بايدن في السابق بعض القيود التجارية للمساعدة في الانتعاش الاقتصادي، إلا أن سياسة التعريفة الجديدة قد تعكس تلك المكاسب. ويحذر الخبراء الاقتصاديون من أنها قد تقلل من القدرة التنافسية للولايات المتحدة في الأسواق الدولية، مما يخلق عقبات إضافية أمام الشركات التي تسعى جاهدة للتوسع عالميًا.
وقد دافعت إدارة ترامب عن الرسوم الجمركية المقترحة كاستراتيجية لتعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الإنتاج في الخارج. ومع ذلك، يسلط المنتقدون الضوء على الحاجة إلى استثمارات كبيرة في الصناعات المحلية لضمان الاستقرار الاقتصادي والقدرة التنافسية على المدى الطويل. وبينما تتأهب الشركات للتغييرات المحتملة، يوصي الخبراء بتعزيز قدرات الإنتاج المحلي والاستثمار في الأتمتة للتخفيف من نقاط الضعف في سلسلة التوريد. ويمكن للآثار الأوسع لهذه السياسات أن تعيد تشكيل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتشكل مستقبل التجارة العالمية.