الصفحه الرئيسيه » ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى 6% بحلول عام 2025

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى 6% بحلول عام 2025

بواسطة bahrainalghad.com

رفعت شركة T. Rowe Price توقعاتها بوصول عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 6% للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين من الزمن، في إشارة إلى تدهور الأوضاع المالية والآثار الاقتصادية المحتملة لسياسات دونالد ترامب المقترحة. وأشار عارف حسين، كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت في الشركة، إلى العجز المستمر في الموازنة، والتخفيضات الضريبية المتوقعة، والتعريفات الجمركية، وسياسات الهجرة كعوامل قد تُبقي التضخم مرتفعًا وتدفع العوائد إلى الأعلى.

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى 6% بحلول عام 2025

وتوقع حسين أن العوائد قد تلامس في البداية نسبة 5% في الربع الأول من عام 2025 قبل أن تتحرك نحو عتبة 6%. ووصف حسين في تقرير له فترة الانتقال السياسي في الولايات المتحدة بأنها فرصة للمستثمرين للاستفادة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل ومنحنى عائدات أكثر انحدارًا. تُحافظ شركة T. Rowe Price، التي تُشرف على أصول بقيمة 187 مليار دولار، تحافظ على توقعاتها بهبوط سندات الخزانة، مشيرةً إلى الضغوط التي تفرضها السياسات المالية لواشنطن على أسواق السندات.

وتتزامن هذه التوقعات مع تنامي مخاوف المستثمرين بشأن الآثار المترتبة على مقترحات ترامب للفترة الرئاسية الثانية، لا سيما تأثيرها التضخمي. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق بيان السياسة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفدرالي الذي قد يوفر المزيد من الوضوح بشأن اتجاه أسعار الفائدة بعد توقعات بخفضها.

لا يزال عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، الذي يُستخدم كمعيار لتكاليف الرهن العقاري واقتراض الشركات، ثابتًا حول 4.40% في التعاملات الآسيوية. ويأتي ذلك بعد ارتفاعه إلى 4.74% في وقت سابق من العام. وكان آخر مرة وصل فيها العائد إلى مستوى 6% في عام 2000، مما يسلط الضوء على ندرة مثل هذا التوقع. وتعد توقعات T. Rowe Price أكثر تشاؤمًا بشكل ملحوظ من توقعات المؤسسات الأخرى. وتتوقع شركة ING Groep NV أن يتراوح العائد على السندات لأجل 10 سنوات بين 5% و5.5%، في حين أن Franklin Templeton و JPMorgan لإدارة الأصول ترى أن 5% هي أعلى مستوى معقول.

وقد أثبتت تنبؤات حسين السابقة أنها تنبؤات صائبة، حيث تفوق أداء فريقه على الإجماع في عام 2022. فخلال تلك الفترة، حقق صندوق السندات الديناميكي العالمي مكاسب على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، وهي فترة تميزت بسياسة الاحتياطي الفيدرالي الصارمة لمكافحة التضخم. وما يزيد من الحالة الهبوطية لسندات الخزانة هو تراجع الطلب العالمي. وقد قامت اليابان، وهي أكبر حامل أجنبي للديون السيادية الأمريكية، بتفريغ مبلغ قياسي قدره 61.9 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2024.

وبالمثل، قامت الصين، وهي مستثمر رئيسي آخر، ببيع 51.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها، وهو ما يمثل ثاني أكبر عملية تصفية لسندات الخزانة الأمريكية على الإطلاق. وقد ساهم هذا الانخفاض في الاهتمام الأجنبي بتقلبات السوق، مما أدى إلى تقويض جاذبية سندات الخزانة بين المستثمرين. وقلل حسين من احتمالية حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، معتبراً أن الاحتياطي الفدرالي نجح في تنظيم هبوط ناعم للاقتصاد. ومع توقع استمرار الظروف الاقتصادية القوية والضغوط التضخمية المتوقعة، قد تواجه سندات الخزانة مزيدًا من الظروف المعاكسة، مما قد يدفع العوائد إلى مستويات تاريخية.

نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير

مقالات ذات الصلة